تقرير الندوة المحلية بخريبكة في موضوع جائحة كورونا وأزمة الفعل الثقافي + فيديو

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 فبراير 2021 - 6:38 مساءً

في إطار فعاليات الدورة السابعة للمنتدى الثقافي للكتاب الذي دأبت جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية على تنظيمه كل سنة، انعقدت ندوة تفاعلية محلية حول موضوع “جائحة كورونا وأزمة الفعل الثقافي المحلي والوطني”، يوم الاثنين 28/12/2020 ، وأطرها كل من ميلود الخرمودي فاعل جمعوي والدكتور حبيب نصري والإعلامي سعيد الهوداني. وسيرت أشغالها الفاعلة الجمعوية سهام العباسي. وركزت مداخلة ميلود الخرمودي في هذه الندوة التفاعلية على جائحة كورونا وتداعيتها على كل مناحي الحياة وانعكاساتها السلبية على الفعل الثقافي، وعلى حياة الناس التي أصبحت مهددة بسبب الوباء، لذا فالرأي العام أعطى الأولوية والاهتمام للجانب الصحي والتوعوي والاجتماعي، لكن لحسن الحظ تمكنت وسائل التواصل الاجتماعي فك العزلة عن الإنسان محجره. وقال أن هناك فئات ثقافية تأثرت اجتماعيا وكان لذلك انعكاسا على المشهد الثقافي، وفي المغرب كانت محاولات محتشمة حدا في الفعل الثقافي، وأكد أن الأنشطة عن بعد التي فرضتها جائحة كرونا كانت لها ايجابيات منها اختزال الزمن، توسيع قاعدة المستهلكين للمنتوج الثقافي، تخفيض جانب التكلفة في إعداد الأنشطة الثقافية مما زاد في التركيز على مضمونها, واعتبر في مداخلته أن لكورونا وجهان واحد سلبي تمثل في شلل المجال الثقافي، وأخر ايجابي تمثل في التعاطي الرقمي مع الممارسة الثقافية. حسن البسطاوي (ممثل مديرية الثقافة ) وبعد تنويهه بالانتصارات التي حققتها الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس في هذه السنة، شكر جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية على المجهودات التي تقوم بها في الحقل الثقافي وعلى تنظيمها لهذه التظاهرة الثقافية، والقي الضوء على عمل مديرية خريبكة في ظل جائحة كورونا والتدابير الاحترازية التي اتخذتها.وحفاظا على سيرورة الفعل الثقافي والفني بادرت المديرية إلى التواصل مع المثقفين والفنانين عبر صفحتها على الفايس بوك كما قامت بتنفيذ برنامج التنشيط الثقافي عن بعد الذي حققت فقراته استحسانا لدى المتتبعين، وعرفت برامج التنشيط الثقافي طيلة أشهر عروضا ثقافية وفنية في مجالات مختلفة.كما ساهمت في المجال الاجتماعي للرفع من معنويات المبدعين والمثقفين. وأشارالى مساهمة المديرية إلى جانب السلطات المحلية مشكورة في التوعية بخطورة هذا الوباء. وفيما يتعلق بالجانب الإداري ، قال حسن البسطاوي أن المديرة الإقليمية للثقافة عملت على رصد الخصاص في البنيات الثقافية المحلية التي يحتاجها الإقليم، وبادرت بدعم من عامل الإقليم ورؤساء المجالس المنتخبة إلى تدارك هذا النقص بمشاريع تمثلت في إنشاء معهد للموسيقى بخريبكة ودار الثقافة بمدينة وادي زم ومشاريع أخرى مفكر فيها او هي في طور الانجاز, الدكتور حبيب نصري أكد أن الثقافة مرتبطة بالإنسان وهي التي تخلده حيث يكشف من خلالها عن ذاته وعلاقاته، وعلى مستوى مدينة خريبكة يمكن القول أنها تمكنت من أن تبصم المشهد الثقافي الوطني في محطات ثقافية عديدة سواء في السينما والمسرح والسيرك والموسيقى والتشكيل…، ويمكن اليوم أن التحدث عن خريبكة الثقافية وكيف تصبح المدينة إيقونة من إيقونات الثقافة، كما أعطى في كلمته كرونولوجيا تاريخية عن نشأة المدينة الفوسفاطية وما حققته من تراكمات في عدة مجالات، فهي في نظره ولادة وأنتجت مجموعة من الأسماء في مجال الفن والأدب والمسرح …استطاعت انتاجاتها أن تصل إلى المستوى الوطني و العالمي. وأضاف أن وباء كورونا أعاد صياغة أسئلة كثيرة بشان البعد الذي نسير فيه، وكيف يمكن أن نحافظ على الفعل الثقافي في زمن الوباء، ويمكن القول ان الجانب الرقمي والتكنولوجي الذي أصبحنا نسبح في باطنه سيحتل المساحة الكبرى، بعدما تم تصريف محتويات مجموعة من الأنشطة الثقافية من هذا الشكل التواصلي الرقمي، وبهذا الفعل هل سنتحول إلى أدوات رقمية وكائنات اصطناعية، وهل أصبحنا مطالبين بتغيير مجموعة من الطقوس والعادات …، فالنشاط داخل المكان له فرجته تختلف عن الأنشطة التي تعرض بواسطة هذه التكنولوجيا. ولتعميق الأسئلة هل يصبح عالمنا عالما رقميا في المستقبل؟وهل سيختار لنا الذكاء الاصطناعي طريقا خالية من الحميمية والأحاسيس والمشاعر؟ ففي المكان يمكن أن نتقاسم الأفكار حول المنتوج المعروض ومناقشة محتواه عن قرب، فهل ستحولنا التكنولوجيا إلى كائنات جوفاء، هذا ناهيك عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تسببها للعاملين بالقطاع الثقافي والمرتبطين به. سعيد الهوداني قال في مداخلته أن الإعلام المحلي والوطني واكب جائحة كورونا ورصد الضرر البالغ الذي لحق الصناعة الثقافية والأدبية و الأنشطة الثقافية لمدة تزيد عن نصف سنة، وهو ما انعكس مباشرة على العاملين بهذه القطاعات الذين وجدوا أنفسهم بدون مدخول إلا من دعم متواضع، وهذا ظهر جليا على الكفاءات التي تشتغل بمدينة خريبكة خصوصا المسرحيون والموسيقيون لان هذه الفئة تشتغل مناسباتيا، وبما أن الجائحة طال أمدها فالضرر بدا جليا على هذه الفئة، ورغم مبادرة الدعم والتنسيق الحكومي مع الفاعلين في مجال الصناعة الثقافية لإيجاد الحلول لحماية القطاع يبقى استمرار القطاع رهين بقرار رسمي، فقد أفادت فدرالية الصناعة الثقافية الإبداعية التابعة لاتحاد مقاولات المغرب أن ملياري درهم هو قدر تأثير جائحة كورونا على هذه الصناعات ودعت إلى إجراءات استعجاليه لانقاد 100 ألف منصب شغل مهددة بالقطاع. وفي رأيه أن المشكل الوحيد الذي يواجهه القطاع بل حتى قبل الجائحة هو مشكل الهشاشة .. وأوضح أن تأثير الجائحة على بعض الفنانين ظهر جليا من فيديوهات التي شاهدناها ، فخريج من معهد عالي للموسيقى مثلا يحمل ألته يجوب الشوارع والمقاهي بحثا عن لقمة العيش، وهذا يحز في النفس، مما يستدعي التفكير في إستراتيجية مؤسساتية مستقبلا لحماية القطاع الموسيقي وصناع الثقافة والمشتغلين والمرتبطين بها بشكل عام.

شارك المقال
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.