الندوة العلمية ” التربية على القيم ورهانات المستقبل”

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 نوفمبر 2019 - 8:37 مساءً

شارك في تأطير ندوة ” التربية على القيم ورهانات المستقبل” دكاترة وأساتذة باحثين ، واطر محورها الأول ” منظومة القيم وإشكالية الهوية” الدكتور الحبيب ناصري والدكتور حسن تاج، ومحورها الثاني ” المقاربات المعرفية المنهجية البيداغوجية الوجيهة لبناء وترسيخ القيم داخل منظومتنا التربوية ” الدكتور سعيد بفقيه والأستاذ شكيب الرغاي، أما المحور الثالث  ” التربية على المواطنة وحقوق الإنسان “فأطره كل من الدكتور العلوي أبو أياد والدكتور الحمداوي إبراهيم.

وتناول المحور الأول سؤال الصورة والقيم من خلال تراكم زمني معين، ومدى حضور الصورة بشكلها الثابت والمتحرك في المنظومة التربوية التي مازالت تقدس الخط دون الاهتمام بدمجها، وفي أحسن الحالات فهي ترتبط بأنشطة خارج الزمن التربوي او تأتي كتزيين للنص المكتوب، وبالتالي لا يمكن ترسيخ القيم بمعزل عن الصورة الثابتة اوالمتحركة.

وساءل هذا المحور منظومة القيم كمتغير مرتبط بمتغير الهوية والمعتقد ،وماهيتها، وارتباطها بالمعتقد ومدى معالجتها بدلالة المثاقفة والعولمة، ليخلص إلى أن منظومة القيم هي انتظام واتصال وتجمع لهذه القيم في إطار يحكمه المعتقد ومرتبط بالمشاعر، والمعتقد ينبع من مصدرين الأول ديني وجداني والثاني مرتبط بالعقل ( التفكير والتدبير)، ولكي نكون في حالة توازن لابد أن نزاوج بين المصدرين .

المحور الثاني حاول خلخلة بعض المفاهيم في زمن التيه الفكري الذي يسم المجتمعات العربية،وتناول الجانب المعرفي وعلاقته بالقيم انطلاقا من الحديث عن المؤسسات الناقلة للمعرفة التي قد تتقاطع أو تتعارض ( مؤسسة المنشأ، المؤسسات الرسمية ،الإعلام ، مؤسسات التعليم والتربية خارج الفصل الدراسي ) باعتبارها تزود الفرد بالقيم  التي هي مجموعة من السلوكات الإنسانية وبوصلة ومفتاح الاندماج الاجتماعي، والتي تتجه في شموليتها نحو التكامل كلما زاد منسوبها زاد مستوى التحضر والنضج الفكري للذين يتشربون من هذه القيم.

وحاول هذا المحور أيضا التطرق للواقع الموضوعي المعاش الذي أصبحت فيه منظومة القيم محل تجاذب بين الخير والشر، هذا التجاذب مرتبط في العلاقة بين الذات والأخر ومدى تأثير ذلك على المؤسسات. فمنظومة القيم مرتبطة بالمجتمعات ومصدر قلق تاريخي لعدد من الفلاسفة والمفكرين لأنها تهيئ المجتمع لكي يعيش في طمأنينة، ولذلك لابد من تكوين الفرد وتأهيله سواء في الجانب المتعلق بالمعرفة والمهارات أو في الجانب الوجداني.ليخلص إلى أن هناك خلل في منظومة القيم على المستوى الشعبي وخلل في منظومة القيم الأممية، وبالتالي وجب التركيز على المدرسة للتربية على منظومة القيم.

المحور الثالث قام برصد المعيقات التي تحول بين الفرد ومؤسسات التنشأة الاجتماعية، أي رصد وضعية  تنذر باهتزاز القيم إلى درجة عم معها الإحساس بفقدان البوصلة، بحيث وصل الأمر إلى نوع من التمزق فقد معه ثلثي المجتمع مرجعيته السلوكية. لان المجتمع عاش تغيرات سريعة خلال الثلاث عقود السابقة أصبح فيها الاعتبار الاجتماعي لما هو مادي  أكثر لما هو معنوي، مما أدى إلى تبخيس الرموز وإعطاء نماذج فارغة للشباب فيما يخص الترقي الاجتماعي.هذا الوضع ساهمت فيه عدة عوامل منها ظاهرة هجرة  الفرد ” الحريك” بثقافته وهويته نحو الضفة الأخرى ،والتعليم الخصوصي الذي يعتمد مقررات أجنبية جوفت التلاميذ من هويتهم بحيث لا يوجد فيها موقع للرموز الوطنية.

و أوضح هذا المحور أن التربية كمصطلح يعاني من عدة صعوبات على مستوى التقرير والتفكير والممارسة ، و لا يمكن اختزال التربية في التعلم لأنه يعد جزءا منها فقط،والتربية – حسب محاولة تعريفية بسيطة- هي عملية إنسانية توظف  المعارف والعلوم والتقنيات المتجددة من اجل إدراك المستهدف من العملية التربوية من اجل تمكينه من الاقتدارات والمهارات التي تيسر إليه الولوج إلى الحياة. وساءل هذا المحور مفهوم الإنسان/ الشخص الذي يخلق إشكالية في التعريف باعتباره مجال حيوي يتكون من ستة انساق ليطرح السؤال حول الضمانات التي قد تعطينا إنسانا قادرا على خلق مناطق حيوية  مع الآخرين نستطيع أن نجني من خلالها الربح والتحضر؟؟ وبالتالي لابد من التحول بهذا الإنسان من الجيد إلى المذهل ومن الضبط إلى التنشيط لبلوغ ذلك.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.